العلامة الحلي

330

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قال الشافعي ، وأحمد في رواية ( 1 ) - لأن الردة غير مسقطة على ما تقدم ، ولأنه قد كان واجبا عليه ومخاطبا به قبل الردة فبقي الوجوب بحاله لأنه لم يأت به ، وقال أبو حنيفة : لا يجب ( 2 ) . لما تقدم . ب - لو شرب مسكرا ، أو دواء مرقدا ، أو مزيلا للعقل فإن علم حاله وجب عليه القضاء وإلا فلا . ولو شرب دواء فذهب عقله فإن شربه للتداوي وليس الغالب فيه ذهاب العقل سقط القضاء ، وإن شربه لزوال عقله لم يسقط . ولو شرب مسكرا لم تصح صلاته إن لم يحصل ما يفعله ، ولا يسقط عنه فرض الصلاة بذلك لإجماع العلماء على تكليف السكران لقول علي عليه السلام : " إنه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فاجلدوه جلد المفتري " ( 3 ) . فألزمه الصحابة بذلك حكم الافتراء في حال سكره . ج - لو ارتد ثم جن فالوجه عدم قضاء أيام الجنون ، وكذا لو سكر ثم جن لسقوط التكليف . وقال الشافعي : يقضي المرتد أيام الجنون ، وفي قضاء السكران وجهان : القضاء لأن السكران يغلظ عليه أمر الصلاة كالمرتد ، والمنع لأن المرتد في أيام جنونه مرتد حكما ، والسكران في دوام الجنون ليس بسكران قطعا ( 4 ) . ولو ارتدت المرأة ، أو سكرت ثم حاضت لم يكن عليها قضاء أيام

--> ( 1 ) المجموع 3 : 5 ، المغني 1 : 444 ، الشرح الكبير 1 : 413 . ( 2 ) المجموع 3 : 4 ، بدائع الصنائع 1 : 95 . ( 3 ) الموطأ 2 : 842 / 2 ، سنن البيهقي 8 : 321 ، سنن الدارقطني 3 : 166 / 245 . ( 4 ) المجموع 3 : 9 ، فتح العزيز 3 : 99 و 101 .